Skip links
صياغة شرط التحكيم التجاري في العقود التجارية وفق الأنظمة السعودية

7 أخطاء شائعة في صياغة شرط التحكيم التجاري وكيف تتجنبها

تعد صياغة شرط التحكيم التجاري من أهم مراحل إعداد العقود بين الشركات والمؤسسات والمستثمرين؛ لأن عبارة قصيرة وغير دقيقة قد تتحول عند نشوء النزاع إلى خلاف مستقل حول الاختصاص أو عدد المحكمين أو الجهة التي تدير القضية. ولا تكمن قوة شرط التحكيم في استخدام مصطلحات قانونية معقدة، بل في وضوحه واتساقه مع العقد وطبيعة العلاقة التجارية، وتحديده للعناصر التي يحتاج إليها الأطراف عند بدء الإجراءات. يوضح هذا الدليل سبعة أخطاء شائعة في صياغة شرط التحكيم التجاري، وكيف يمكن تجنبها وفق نظام التحكيم السعودي والممارسات المؤسسية ذات الصلة.

وتساعد صياغة شرط التحكيم التجاري بصورة دقيقة على تقليل الخلافات الإجرائية، وتوضيح آلية تعيين المحكمين، وتحديد المقر واللغة والقواعد المطبقة منذ البداية. كما تمنح الشركات تصوراً أوضح للتكاليف والمدة المتوقعة عند نشوء النزاع.

ملخص المقال:
  • يجب أن يكون اتفاق التحكيم واضحاً ومكتوباً ومتصلاً بعلاقة نظامية محددة.
  • ينبغي تحديد نطاق المنازعات التي يغطيها الشرط دون غموض أو تضارب.
  • يفضل تحديد المؤسسة والقواعد والمقر واللغة وعدد المحكمين.
  • يجب تجنب دمج شروط التحكيم والتقاضي بطريقة متعارضة.
  • الصياغة الجاهزة لا تصلح لكل العقود والقطاعات.
  • مراجعة الشرط قبل توقيع العقد تقلل النزاع الإجرائي لاحقاً.

ما أهمية صياغة شرط التحكيم التجاري بطريقة صحيحة؟

اتفاق التحكيم هو الأساس الذي تستمد منه هيئة التحكيم اختصاصها. ويعرف نظام التحكيم السعودي اتفاق التحكيم بأنه اتفاق بين طرفين أو أكثر على إحالة جميع أو بعض المنازعات المحددة، التي نشأت أو قد تنشأ بينهما بشأن علاقة نظامية محددة، إلى التحكيم. وقد يكون الاتفاق سابقاً على النزاع في صورة شرط داخل عقد، أو لاحقاً له في صورة مشارطة مستقلة.

وتظهر أهمية صياغة شرط التحكيم التجاري عند بدء النزاع. فإذا كان الشرط واضحاً، أمكن للأطراف معرفة الجهة المختصة والقواعد المطبقة وعدد المحكمين وآلية تعيينهم. أما إذا كان غامضاً أو متناقضاً، فقد يضطر الأطراف إلى استهلاك وقت وتكاليف كبيرة قبل الوصول إلى من يفصل في أصل المنازعة.

كما أن شرط التحكيم يتمتع باستقلال عن باقي شروط العقد؛ فلا يؤدي بطلان العقد أو فسخه أو إنهاؤه تلقائياً إلى بطلان شرط التحكيم إذا كان الشرط صحيحاً في ذاته. وهذا الاستقلال يجعل مراجعة الشرط بذاته أمراً ضرورياً، وليس مجرد جزء ثانوي من مراجعة العقد.

تنبيه: لا يكفي أن يحتوي العقد على كلمة “تحكيم”. المطلوب اتفاق قابل للتطبيق يبين إرادة الأطراف في إحالة النزاع إلى التحكيم دون غموض جوهري.

1الخطأ الأول في صياغة شرط التحكيم التجاري: استخدام عبارات غامضة

من أكثر الأخطاء شيوعاً استخدام عبارات لا تحسم ما إذا كان التحكيم إلزامياً أم اختيارياً، مثل: “يجوز للأطراف اللجوء إلى التحكيم” أو “تتم التسوية ودياً أو عن طريق التحكيم أو المحكمة”. هذه الصياغات قد تفتح باباً للخلاف حول ما إذا كان أحد الأطراف يستطيع بدء التحكيم منفرداً، أو ما إذا كان التقاضي ما زال متاحاً رغم وجود الشرط.

الأفضل أن تعبر الصياغة بوضوح عن إرادة الأطراف، مثل أن تنص على أن المنازعات الناشئة عن العقد أو المتعلقة به “تسوى نهائياً عن طريق التحكيم”. ويجب أن ينسجم هذا النص مع بقية بنود العقد، خصوصاً بند الاختصاص القضائي وبند القانون واجب التطبيق.

كيف تتجنب الغموض؟

  • استخدم صياغة إلزامية واضحة بدلاً من ألفاظ الاحتمال.
  • حدد العلاقة التعاقدية التي يشملها التحكيم.
  • تجنب وضع أكثر من مسار نهائي متعارض للفصل في النزاع.
  • راجع المصطلحات المستخدمة في جميع نسخ العقد ولغاته.
صياغة غير مناسبة:

“في حال النزاع يمكن للأطراف اللجوء إلى التحكيم أو المحكمة المختصة.”

سبب المشكلة:

لا توضح العبارة المسار الإلزامي، وقد يدعي كل طرف اختصاص جهة مختلفة.

2الخطأ الثاني في صياغة شرط التحكيم التجاري: عدم تحديد نطاق المنازعات

قد ينص العقد على إحالة “النزاعات” إلى التحكيم دون بيان ما إذا كان ذلك يشمل النزاعات المرتبطة بتفسير العقد أو تنفيذه أو الإخلال به أو إنهائه أو بطلانه. وقد يؤدي هذا الاختصار إلى خلاف حول ما إذا كانت مطالبة معينة داخلة في نطاق الشرط.

لذلك يجب أن تعكس صياغة شرط التحكيم التجاري النطاق الحقيقي الذي يريده الأطراف، وألا تترك المسائل الجوهرية قابلة لأكثر من تفسير.

عند صياغة شرط التحكيم التجاري يفضل استخدام نطاق مناسب لطبيعة العلاقة. ويمكن أن يشمل كل منازعة أو خلاف أو مطالبة تنشأ عن العقد أو تتعلق به، بما في ذلك الإخلال أو الإنهاء أو البطلان، إذا كانت إرادة الأطراف تتجه إلى نطاق واسع.

متى يكون النطاق الضيق مناسباً؟

في بعض العقود قد يرغب الأطراف في إحالة نوع محدد من المنازعات فقط إلى التحكيم، مثل النزاعات الفنية أو حسابات الأسعار، مع إبقاء مسائل أخرى للقضاء. لكن هذا التوزيع يحتاج إلى صياغة شديدة الدقة حتى لا تتجزأ القضية أو تصدر قرارات متعارضة.

  • حدد ما إذا كان الشرط يشمل جميع المنازعات أم أنواعاً معينة فقط.
  • راعِ المطالبات غير التعاقدية المرتبطة بالعلاقة التجارية.
  • تأكد من اتساق الشرط في العقد الرئيسي والعقود الملحقة والضمانات.
  • راجع أثر وجود أكثر من عقد في المشروع نفسه.

3الخطأ الثالث في صياغة شرط التحكيم التجاري: عدم تحديد المؤسسة والقواعد

قد يذكر الشرط اسم مؤسسة بصورة غير دقيقة، أو يشير إلى مركز لا يقدم الخدمة المقصودة، أو يخلط بين قواعد جهات مختلفة. وقد ينص العقد مثلاً على أن النزاع “يحال إلى مركز التحكيم وفق القواعد الدولية” دون تحديد اسم المركز أو نسخة القواعد.

وتقتضي صياغة شرط التحكيم التجاري هنا كتابة الاسم الرسمي للمؤسسة والقواعد المختارة بوضوح، حتى لا يبدأ النزاع بخلاف حول الجهة الإدارية المختصة.

في التحكيم المؤسسي يجب كتابة اسم المؤسسة بدقة، وبيان أن التحكيم يدار وفق قواعدها. ويقدم المركز السعودي للتحكيم التجاري شرطاً نموذجياً ينص على تسوية المنازعات عن طريق التحكيم الذي يديره المركز وفق قواعد التحكيم لديه. الاستفادة من الشرط النموذجي تقلل أخطاء تسمية المؤسسة أو الإحالة إلى قواعد غير متوافقة.

التحكيم المؤسسي أم التحكيم الحر؟

العنصر التحكيم المؤسسي التحكيم الحر
إدارة القضية تتولى المؤسسة الجوانب الإدارية وفق قواعدها يدير الأطراف والهيئة الإجراءات مباشرة
التعيين تتوفر آليات مؤسسية عند تعثر التعيين يعتمد على الاتفاق أو تدخل الجهة المختصة
القواعد قواعد منشورة ومحددة تحتاج إلى صياغة أو إحالة دقيقة لقواعد مختارة
المرونة مرونة داخل إطار مؤسسي مرونة أكبر مع حاجة إلى إدارة دقيقة
كتابة اسم مؤسسة بصورة خاطئة أو الجمع بين مؤسسة وقواعد جهة أخرى قد يسبب نزاعاً إجرائياً قبل بدء مناقشة أصل المطالبة.

4الخطأ الرابع في صياغة شرط التحكيم التجاري: إغفال المقر واللغة والقانون

لا يقصد بمقر التحكيم المكان الفعلي للجلسات فقط؛ بل يرتبط بالإطار القانوني والإشراف القضائي على التحكيم. ولهذا فإن ترك المقر دون تحديد قد يخلق خلافاً مهماً، خاصة في العقود الدولية التي يرتبط أطرافها بأكثر من دولة.

كما يجب التمييز بين القانون الحاكم للعقد، والقانون الحاكم لاتفاق التحكيم، والقواعد الإجرائية. وقد تتطابق هذه العناصر أو تختلف بحسب صياغة العقد. وتشير قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري إلى أن القانون المفترض الحاكم لاتفاق التحكيم هو قانون مقر التحكيم ما لم يختر الأطراف قانوناً آخر.

اللغة

إغفال لغة التحكيم قد يؤدي إلى خلاف حول لغة المذكرات والجلسات والأدلة والترجمة. وفي العقود الثنائية اللغة يجب تحديد النسخة المرجعية للعقد ولغة الإجراءات، مع دراسة تكلفة ترجمة المستندات الفنية والمالية.

قائمة مراجعة

  • حدد مقر التحكيم بوضوح.
  • حدد لغة التحكيم أو آلية اختيارها.
  • حدد القانون الحاكم للعقد.
  • ادرس الحاجة إلى تحديد القانون الحاكم لاتفاق التحكيم.
  • تأكد من أن الاختيارات عملية بالنسبة للأطراف والمستندات والأصول.

5الخطأ الخامس في صياغة شرط التحكيم التجاري: تجاهل تشكيل الهيئة

عدم تحديد عدد المحكمين قد يترك المسألة للقواعد المطبقة أو لاجتهاد لاحق، وقد يخلق خلافاً بين طرف يفضل محكماً فرداً لتقليل التكاليف وطرف يطلب هيئة من ثلاثة محكمين بسبب قيمة النزاع أو تعقيده.

ولهذا يجب أن تراعي صياغة شرط التحكيم التجاري قيمة العقد وتعقيد النزاع المتوقع، وأن تحدد آلية التعيين بصورة عملية وقابلة للتنفيذ.

يعتمد الاختيار على قيمة العقد والنزاعات المحتملة وتعقيد المسائل الفنية والدول التي ينتمي إليها الأطراف. المحكم الفرد قد يكون مناسباً للنزاعات المحددة، بينما تتيح الهيئة الجمع بين خبرات متعددة وتوزيع دراسة الملف.

ما الذي ينبغي تنظيمه؟

  • عدد المحكمين.
  • آلية تعيين كل محكم.
  • كيفية اختيار رئيس هيئة التحكيم.
  • المدة المتاحة للتعيين.
  • سلطة التعيين عند تعثر الأطراف.
  • المؤهلات أو الخبرات الخاصة عند الحاجة.

يقدم المركز السعودي للتحكيم التجاري خدمات تتعلق بالتعيين المباشر أو ترشيح قوائم محكمين وفق مؤهلات وخبرات يحددها الأطراف، لكن الاستفادة من هذه الآليات تتطلب صياغة تسمح للمركز بأداء الدور المقصود.

ملاحظة عملية: لا تضع شروطاً مبالغاً فيها تجعل العثور على محكم مستوفٍ لجميع المتطلبات أمراً شبه مستحيل، مثل الجمع بين تخصصات دقيقة جداً وجنسية محددة وخبرة نادرة خلال مدة قصيرة.

6الخطأ السادس في صياغة شرط التحكيم التجاري: التعارض مع التقاضي والوساطة

كثير من العقود تحتوي على بند اختصاص قضائي عام ثم يضاف إليها شرط تحكيم دون تعديل البند الأول. وقد يؤدي ذلك إلى جدل حول الجهة المختصة. كما قد يضع العقد تفاوضاً ووساطة وتحكيماً دون تحديد ترتيب المراحل أو المدة اللازمة لكل مرحلة.

لا يمنع شرط التحكيم من منح المحاكم المختصة أدواراً مساندة أو رقابية نص عليها النظام، ولا من طلب بعض التدابير المؤقتة عند توافر شروطها. لكن يجب التمييز بين هذا الدور وبين منح المحكمة اختصاصاً نهائياً موازياً في موضوع النزاع.

الشروط متعددة المراحل

يمكن أن ينص العقد على التفاوض ثم الوساطة ثم التحكيم، لكن يجب تحديد متى تبدأ كل مرحلة ومتى تنتهي. ويوفر المركز السعودي للتحكيم التجاري نموذجاً يجمع بين الوساطة والتحكيم، ويحدد انتقال النزاع إلى التحكيم إذا لم تتم التسوية خلال مدة يحددها الأطراف.

  • حدد هل التفاوض أو الوساطة شرط سابق إلزامي أم خيار اختياري.
  • ضع مدة واضحة للمفاوضات أو الوساطة.
  • حدد الإجراء الذي يثبت بدء المرحلة السابقة وانتهاءها.
  • تجنب جعل المرحلة السابقة أداة لتعطيل التحكيم دون نهاية.
  • اجعل بند الاختصاص القضائي متوافقاً مع شرط التحكيم.
صياغة تسبب مشكلة:

“تختص محاكم الرياض حصرياً بأي نزاع، وتتم تسوية جميع المنازعات نهائياً عن طريق التحكيم.”

سبب المشكلة:

يمنح النصان اختصاصاً نهائياً متعارضاً، ما لم يوضح دور المحاكم في الإجراءات المساندة والتنفيذ فقط.

7الخطأ السابع في صياغة شرط التحكيم التجاري: نسخ شرط جاهز

الشروط النموذجية نقطة بداية جيدة، لكنها ليست بديلاً عن مراجعة العقد. فالعقد المحلي البسيط لا يملك الاحتياجات نفسها التي يملكها عقد مقاولة دولي أو اتفاق امتياز أو مشروع تقني متعدد الأطراف.

وتنجح صياغة شرط التحكيم التجاري عندما تكون مخصصة للعقد نفسه، لا عندما تكون نسخة عامة لا تراعي الأطراف والقطاع ومكان التنفيذ.

قد ينسخ محرر العقد شرطاً ينص على مقر أجنبي ولغة أجنبية وثلاثة محكمين، رغم أن قيمة العقد محدودة وجميع الأطراف والمستندات داخل السعودية. وقد يحدث العكس في عقد دولي كبير يحتاج إلى معالجة مسائل القانون واللغة والتنفيذ خارج المملكة.

العناصر التي يجب تخصيصها

  • قيمة العقد والنزاعات المحتملة.
  • عدد الأطراف والعقود المرتبطة.
  • طبيعة القطاع والخبرة الفنية المطلوبة.
  • مكان تنفيذ العقد ومكان وجود الأصول.
  • اللغات المستخدمة في العقد والمستندات.
  • الحاجة إلى إجراءات معجلة أو إلكترونية أو محكم طوارئ.
  • متطلبات السرية والنشر.
  • آلية ضم الأطراف أو دمج القضايا عند تعدد العقود.

ومن النقاط التي يلفت إليها المركز السعودي للتحكيم التجاري إمكانية تخصيص الشرط لاستبعاد قواعد معينة، أو تحديد القانون الحاكم لاتفاق التحكيم، أو منع نشر الأحكام والقرارات بعد إخفاء الهوية. وهذا يوضح أن الشرط النموذجي قد يحتاج إلى إضافات تعكس رغبة الأطراف.

نموذج استرشادي لصياغة شرط التحكيم التجاري

النموذج التالي استرشادي عام، ولا ينبغي نسخه قبل مراجعته وفق طبيعة العقد والقواعد المختارة واحتياجات الأطراف.

“تسوى نهائياً عن طريق التحكيم أي منازعة أو خلاف أو مطالبة تنشأ عن هذا العقد أو تتعلق به، بما في ذلك ما يتصل بتفسيره أو تنفيذه أو الإخلال به أو إنهائه أو بطلانه، ويُدار التحكيم بواسطة [اسم المؤسسة] وفق قواعد التحكيم المعمول بها لديها. يكون عدد المحكمين [محكماً واحداً/ثلاثة محكمين]، ويكون مقر التحكيم [المدينة والدولة]، ولغة التحكيم [اللغة]، ويخضع العقد لـ[القانون المختار]، وذلك دون إخلال باختصاص الجهات القضائية فيما يقرره النظام من إجراءات مساندة أو رقابية.”

لماذا لا نضع شرطاً واحداً لجميع العقود؟

لأن اختيار المؤسسة والمقر واللغة وعدد المحكمين والقانون يعتمد على صفقة بعينها. كما أن النص الذي يناسب عقداً بين شركتين محليتين قد يكون غير مناسب لشراكة دولية أو مشروع مقاولات طويل الأجل.

قائمة فحص قبل اعتماد صياغة شرط التحكيم التجاري

السؤال ما الذي يجب التحقق منه؟
هل الإرادة واضحة؟ أن يكون التحكيم مساراً إلزامياً ونهائياً للنزاعات المحددة
هل النطاق محدد؟ تحديد المنازعات والعقود المشمولة
هل المؤسسة صحيحة؟ كتابة الاسم الرسمي والإحالة إلى قواعدها
هل التشكيل منظم؟ عدد المحكمين وآلية التعيين وسلطة التعيين
هل المقر واللغة محددان؟ اختيارات عملية ومتوافقة مع العقد والأطراف
هل توجد مراحل سابقة؟ تحديد مدة التفاوض أو الوساطة وآلية الانتقال للتحكيم
هل توجد تعارضات؟ مراجعة بند القضاء والقانون والاختصاص وبقية العقد
هل الشرط مخصص؟ ملاءمته لقيمة العقد والقطاع والأطراف والأصول

متى تحتاج الشركة إلى مراجعة صياغة شرط التحكيم التجاري؟

يفضل أن تتم المراجعة قبل توقيع العقد، وعند تعديل نطاق المشروع، أو إضافة طرف جديد، أو إبرام عقد ملحق، أو تغيير الدولة التي ينفذ فيها الالتزام. كما يجب مراجعة الشرط عند ظهور مؤشرات نزاع، حتى تفهم الشركة الخطوات التي يجب اتباعها قبل إرسال الإخطارات أو بدء الإجراءات.

وتفيد المراجعة أيضاً في العقود القديمة التي تستخدم أسماء مؤسسات تغيرت، أو تحيل إلى قواعد لم تعد مطبقة، أو تحتوي على آليات تعيين غير عملية. ولا يعني تعديل الشرط أن طرفاً واحداً يستطيع تغييره منفرداً؛ بل يتطلب الأمر اتفاق الأطراف وفق الشكل المناسب.

لمعرفة المراحل التي تلي الاتفاق، يمكنك مراجعة مقال 10 خطوات وإجراءات التحكيم التجاري في السعودية أو التعرف على خدمات التحكيم التجاري وتعيين المحكمين .

كيف تؤثر صياغة شرط التحكيم التجاري في تكلفة النزاع ومدته؟

لا يقتصر أثر الشرط على تحديد الجهة التي ستفصل في النزاع، بل يمتد إلى الوقت والتكلفة وطريقة إدارة الملف. فعندما يحدد الشرط مؤسسة التحكيم والقواعد وعدد المحكمين واللغة والمقر بوضوح، تقل الحاجة إلى مناقشات تمهيدية طويلة حول هذه المسائل. أما الشرط المعيب فقد يضطر الأطراف إلى طلب تعيين من جهة خارجية، أو الاعتراض على الاختصاص، أو ترجمة مستندات لم تكن ضمن التوقعات، أو إدارة نزاع موازٍ أمام القضاء.

كما أن اختيار ثلاثة محكمين في عقد محدود القيمة قد يجعل تكلفة التحكيم غير متناسبة مع المطالبة، بينما قد يكون اختيار محكم فرد في مشروع شديد التعقيد غير مناسب إذا كانت القضية تتطلب خبرات متعددة. ولهذا يجب أن تراعي صياغة شرط التحكيم التجاري السيناريوهات الواقعية للنزاع، وليس فقط الشكل القانوني للبند.

أسئلة مالية وإجرائية قبل اعتماد الشرط

  • ما القيمة المتوقعة للنزاعات التي قد تنشأ عن العقد؟
  • هل تحتاج القضية المحتملة إلى محكم واحد أم أكثر من تخصص؟
  • هل تؤدي اللغة المختارة إلى تكاليف ترجمة كبيرة؟
  • هل المقر المختار مناسب لمكان الأطراف والمستندات والأصول؟
  • هل تتوفر قواعد معجلة للنزاعات الأقل قيمة؟
  • هل يحتاج العقد إلى محكم طوارئ أو تدابير وقتية؟
النتيجة العملية:

الشرط الجيد لا يضمن عدم نشوء النزاع، لكنه يساعد على منع النزاع الإجرائي حول كيفية بدء التحكيم. وكلما كانت الخيارات متناسبة مع العقد، زادت قدرة الأطراف على توجيه وقتهم ومواردهم إلى أصل المطالبة بدلاً من مناقشة آلية الفصل فيها.

الأسئلة الشائعة حول صياغة شرط التحكيم التجاري

هل يجب أن تكون صياغة شرط التحكيم التجاري مكتوبة وواضحة؟

يقوم اتفاق التحكيم على اتفاق مكتوب أو ثابت بالطريقة التي يعتد بها النظام، لذلك يجب توثيق الإرادة بوضوح داخل العقد أو في اتفاق مستقل.

هل يبطل شرط التحكيم إذا بطل العقد؟

شرط التحكيم مستقل عن باقي شروط العقد، ولا يؤدي بطلان العقد أو فسخه أو إنهاؤه تلقائياً إلى بطلان الشرط إذا كان صحيحاً في ذاته.

هل يمكن الاتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع؟

نعم، يمكن إبرام مشارطة تحكيم بعد نشوء النزاع، ويجب تحديد النزاع المحال إلى التحكيم بصورة واضحة.

هل يجب تحديد اسم مركز التحكيم؟

إذا أراد الأطراف تحكيماً مؤسسياً، فيجب تحديد المؤسسة بدقة والإحالة إلى قواعدها. أما التحكيم الحر فيحتاج إلى تنظيم مناسب للإجراءات والتعيين.

ما الفرق بين مقر التحكيم ومكان الجلسة؟

المقر يرتبط بالإطار القانوني والإشراف القضائي، بينما يمكن عقد الجلسات فعلياً أو إلكترونياً في مكان آخر وفق الاتفاق وقرار الهيئة.

هل الأفضل محكم واحد أم ثلاثة محكمين؟

يعتمد ذلك على قيمة النزاع وتعقيده وتكلفته والحاجة إلى خبرات متعددة. لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع العقود.

هل يمكن الجمع بين الوساطة والتحكيم؟

نعم، لكن يجب تحديد ترتيب المراحل والمدة وآلية الانتقال من الوساطة إلى التحكيم حتى لا تتحول المرحلة السابقة إلى سبب للتعطيل.

هل يمكن استخدام نموذج جاهز في صياغة شرط التحكيم التجاري؟

يوفر المركز شروطاً نموذجية مفيدة، لكن يجب مراجعة أي تخصيصات تتعلق بالمقر واللغة وعدد المحكمين والقانون والنشر والإجراءات المعجلة.

هل يجوز وضع المحكمة والتحكيم في بند واحد؟

يمكن تنظيم دور المحاكم في الإجراءات المساندة أو التنفيذ، لكن منح المحكمة والتحكيم اختصاصاً نهائياً متعارضاً قد يسبب نزاعاً حول الجهة المختصة.

هل يكفي نسخ شرط من عقد سابق؟

لا ينصح بذلك؛ لأن كل عقد يختلف في القيمة والقطاع والأطراف واللغة ومكان التنفيذ والأصول والمخاطر المحتملة.

الخلاصة:

تمثل صياغة شرط التحكيم التجاري خطوة أساسية لحماية العلاقة التعاقدية وتقليل النزاعات حول الاختصاص والإجراءات. وكلما كانت صياغة شرط التحكيم التجاري واضحة ومخصصة لطبيعة العقد، أصبح انتقال الأطراف إلى التحكيم أكثر تنظيماً وأقل عرضة للخلافات التمهيدية.

هل تحتاج إلى مراجعة أو صياغة شرط تحكيم تجاري؟

نقدم خدمات مراجعة وصياغة اتفاقات وشروط التحكيم في العقود التجارية، وتقييم نطاق الشرط وآلية تشكيل هيئة التحكيم والقواعد والمقر واللغة بما يتناسب مع طبيعة العلاقة.

اطلب استشارة في صياغة شرط التحكيم

مصادر نظامية ومؤسسية

إخلاء مسؤولية: يقدم هذا المقال معلومات قانونية عامة لأغراض التوعية، ولا يمثل نموذج الشرط الوارد فيه استشارة قانونية أو صياغة نهائية لعقد محدد. تختلف الصياغة المناسبة بحسب طبيعة العقد والأطراف والقطاع والقواعد والأنظمة ذات الصلة.

Leave a comment

Explore
Drag